كنت في دعاء القنوت في الوتر وقبل أن يدعي الإمام قلت في نفسي: أنا لن أقول: آمين. حتى لا أقول آمين على شيء يكون كناية طلاق أو يوقع الطلاق.
في الدعاء قال الإمام: اللهم ارزقنا الحلال. قلت: آمين. بحُرقة. وبعدها قال: اللهم ابعد عنا الحرام. قلت: آمين. بحرقة.
ومن لحظة تنهيدة القلب في «ابعد عنا الحرام» والشكوك تقتلني. هل هذا يوقع أي شيء أم أنها هواجس تفتك بي؟
أصبحت أقول لنفسي: أنت موسوس وزوجتك حلالك كيف تكون هي حرامك اتق الله اتق الله. بعدها أتاني يقول لي: إذن لا يخلو الأمر عن ظهار أو طلاق. وأنا أصده وأقول: لا ذاك ولا ذاك، زوجتي هي حلالي، وما قلته بحرقة كان لمرارة ما أعيش فيه من وساوس، راجيًا الله أن يبعدني عن الحرام ويهديني طريق الحلال.
وللحق أصبحت نفسيتي متضاربة لا أعلم ولا أتذكر ما كنت أنوي وما كنت أقول.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فكل ما ذكرته لا يعدو أن يكون وساوسَ قهريةً وهواجسَ مرضية لا يترتب عليها شيءٌ، فألق بها وراءَ ظهرك وتحت قدمك، حتى لا تفترسك وتهلكك، وتفسد عليك دينك ودنياك.
ووصيتي الوحيدة تجنب القفز إلى النت، والبحث في فتاوى الطلاق، واعلم أنك عندما تفعل هذا فأنت تطلق الرصاص على ساقك، لا؛ بل على قلبك. فافعل بنفسك ما تشاء!
إذا نزلت بك نازلة ارفعها إلى من تثق في دينه وعلمه من أهل الفتوى، وسله عن حكمها، واصدر عن اجتهاده، ويكفيك هذا في براءة ذمتك. والله تعالى أعلى وأعلم.