المزادات على موقع أمازون

شيخنا الفاضل، نسأل الله عز وجل أن يبارك في أعمالكم وجهودكم. آمين

السؤال: كثير من الأفراد والشركات يُمارسون التجارة الإلكترونية على صفحات مواقع شركة الأمازون، وهذه الشركة تتيح للبائعين من خلال صفحات مواقعها الدخول في مزاد إلكتروني، والذي يربح المزاد يحصل على كفالة من شركة الأمازون تتيح له الأسبقية في الترويج لبضاعته على الصفحات الأولى، وذلك أن بقية البائعين الذين لا يدخلون في هذا المزاد تكون بضائعهم معروضة في الصفحات التالية، وبالتالي فإن الزبائن لا يطلعون على بضائعهم إلا بعد المرور على الصفحات الأولى.

والسؤال هو: هل هذا فيه إضرار ببقية المتنافسين من الباعة أم أنه أمر مباح لا غبار عليه؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فالذي يظهر لي أن هذا من قبيل التنافس المشروع، مادام الدخول إلى هذا المزاد متاحًا للناس كافة، وهذه سنة المنافسات، والمزايدات، يدرك الفرصة فيها طرفٌ وتفوت آخرين، وقد أباحت الشريعة البيع لمن يزيد، ففي سنن أبي داود (عن أنس بن مالك أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فقال أما في بيتك شيء قال بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء قال ائتني بهما فأتاه بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال من يشتري هذين قال رجل أنا آخذهما بدرهم قال من يزيد على درهم مرتين أو ثلاثا قال رجل أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك واشتر بالآخر قدوما فأتني به فأتاه به فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال له اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير لك من أن تجىء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع ) سنن أبي داود:ج2/ص120 ح1641

وفيه سوف يفوز بالصفقة من يدفع الثمن الأعلى، وتفوت غيره، فلا أرى بها بأسًا. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 06 سبتمبر, 2026
التصنيفات الموضوعية:   02 الربا والصرف
التصنيفات الفقهية:  

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend