السؤال الأول: عشت بكندا ثلاث سنوات ثم عدت إلى بلدي. أنفقت في هذه السنوات الثلاث كل مالي، وأعانتني زوجتي- جزاها الله خيرًا- وادخرت من دخلها. هل يجوز لي أن أحج مع امرأتي من مالها الذي أطلقت يدي في التصرُّف فيه؟ أم أن عليَّ أن أنتظر حتى أدخر من مالي ما أحجُّ به؟
السؤال الثاني: لنا مبلغ من المال في حساب جارٍ بأحد البنوك الكندية كنا خشينا أن نحمله معنا أثناء عودتنا. هل يجوز ترك هذا المبلغ حتى زيارتنا القادمة إلى كندا، متى يسر الله عز وجل ذلك؟ أم أن علينا سحبه على نحو عاجل؟ فإني أخشى أن يكون تركنا له من الإعانة على أكلِ الربا، أو ربما أشدَّ من ذلك. جزاك الله خيرًا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا حرج عليك أن تحجَّ من مال زوجتك إن طابت نفسها بذلك، ولا حرج في الإيداع في الحساب الجاري في البنوك الربوية إذا كنت مضطرًّا إلى ذلك لانعدام البدائل مع الخوف على المال، فإذا وجد بديل إسلامي لا يتعامل بالربا وجب تحويل الحساب إليه، فقد جاء في قرار المجمع الفقهي في دورته التاسعة المنعقدة بمكة المكرمة ما يلي ( ثالثاً: يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج، إذ لا عذر له في التعامل معها بعد وجود البديل الإسلامي، ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب ويستغني بالحلال عن الحرام.) والله تعالى أعلى وأعلم.