التعامل في بيع الأوراق المالية المقترضة

ما رأي الشريعة الإسلامية في طريقة التعامل المالية التالية:
1- حامل الأسهم عادة مدير صندوق استثماري يقرض أسهمًا للمتداول بالأسهم الراغب في التعامل في بيع أسهمها، مثلًا: يتم إقراضه 100 سهم.
2- يبيع المتداول الأسهم بسعر السوق الحالي على أمل هبوط الأسعار، (100 سهم يبيعها بـ10 دولار مردود المتداول 1000 دولار).
3- تهبط أسعار الأسهم ويعود المتداول ويشتريها بقيمتها السوقية المنخفضة، (يشتري 100 سهم بـ8 دولار، أي الإجمالي 800 دولار).
4- يعيد المتداول الأسهم إلى حامل الأسهم إضافة إلى رسم إقراض بسيط، (يحقق المتداول ربحًا قدره 200 دولار من دون استملاك أي سهم أصلًا)؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن المعاملة على هذا النحو لا تصحُّ لعدة أسباب:
منها ما سميته رسم إقراض بسيط، فإن الزيادة المشترطة في القروض ربا، وقليل الربا وكثيره حرام بالإجماع.
ومنها ما أشرت إليه بقولك: إن المتداول لا يملك أي سهم أصلًا. وإذا كان لا يملك فقد باع ما لا يملك، والنهي عن ذلك مستقرٌّ في الشريعة، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم  حكيم بن حزام عن بيع ما لا يملك.
والخلاصة أن الصورة المشروعة للتعامل في سوق الأوراق المالية أن تكون السلعة حاضرة، وأن يكون الثمن حاضرًا، وأن تكون المساهمة في صفقة مشروعة، وما سوى ذلك لا يجوز، ولعلك أن تعتبر بهذه الأزمة المالية العالمية الطاحنة التي توشك أن تجرَّ العالم إلى الهاوية! والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الربا والصرف, 06 قضايا فقهية معاصرة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend