انتشر في بلدي ماليزيا منذ عصور، الإمام يقنت في صلاة الفجر جهرًا في الدعاء (اللهم اهدني فيمن هديت…) إلى: (وقني برحمتك شر ما قضيت). وسرًّا في الثناء بدايةً من: (إنك تقضي ولا يقضى عليك). ثم يجهر مرةً ثانية في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام حتى يسجد.
هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاءُ القنوت جهرًا وسرًّا في دعاء واحد؟
جزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قنت وترك، وأسرَّ في القنوت وجهر، والمتوجه أن الإمام يجهر ليسمعه المأمومون فيؤمنون على دعائه، والمنفرد يسر لكيلا يشوش على غيره.
قال ابن القيم رحمه الله: ((والإنصاف الذي يرتضيه العالم المنصف أنه صلى الله عليه وسلم جهر وأسرَّ وقنت وترك. وكان إسراره أكثر من جهره ، وتركه القنوت أكثر من فعله). أين تخريج هذا النص من زاد المعاد
أما الجمع بين الإسرار والجهر في القنوت الواحد في الصلاة الواحدة فلا أعرفه، ولكن ينبغي أن يتحدث الناس في هذه القضايا بالحجج والأدلة العلمية برفق، فيسأل من يفعل ذلك عن حجته ويناقش برفق على غير ملا من الناس، وينبغي أن لا تفضي بنا ذلك إلى قطيعة أو تهاجر. والله تعالى أعلى وأعلم.