إنشاء عيادة بيطرية لعلاج وبيع طعام ودواء الحيوانات الأليفة

ما حكم إنشاء عيادة بيطرية لعلاج وبيع طعام ودواء الحيوانات الأليفة، مثل القطط والكلاب والتي تمثل الكلاب نسبةً كبيرة منها؟

مع العلم أن نوع الحيوانات يتغير من بلد لبلدٍ ومكان لمكان آخر؛ فقد يكون بلدُ انتشار تربية الطيور والقطط أكثر، وقد يكون تربيةُ الكلاب كثيرةً مثل غيرها.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن علاج القطط والكلاب في ذاته لا حرجَ فيه، فـ«فِي كُلِّ ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»([1]). وقد غفر الله لبغي لأنها سقَت كلبًا كان يلهث من العطش؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِىٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِى إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ فَغُفِرَ لَـهَا بِهِ»([2]).

ولكن إن كان الغالبُ على العمل مداواةَ الكلاب التي تُقتنى لغير الحراسة والصيد ففي ذلك نظر؛ فإن الأصل في اقتناء الكلاب المنعُ؛ لما في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ ضَارِيَةٍ لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ- نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ»([3]).

فيكون حينئذٍ إعانةً على أمرٍ غير مشروع، وأدنى أحوال ذلك الشبهةُ، التي تشتد أو تضعف بحسب نسبة الكلاب إلى غيرها مما يعالج من الحيوانات. والله تعالى أعلى وأعلم.

 

_____________________

([1]) متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب «الأدب» باب «رحمة الناس والبهائم» حديث (6009)، ومسلم في كتاب «السلام» باب «فضل سقي البهائم المحترمة وإطعامها» حديث (2244) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([2]) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب «أحاديث الأنبياء» باب «حديث الغار» حديث (3467)، ومسلم في كتاب «السلام» باب «فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها» حديث (2245) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([3]) متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب «الذبائح والصيد» باب «من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد أو ماشية» حديث (5481)، ومسلم في كتاب «المساقاة» باب «الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك» حديث (1574) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

تاريخ النشر : 20 يونيو, 2026
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع, 10 الوظائف والأعمال

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend