عندي فتوى في أمر ينكِّد عليَّ حياتي منذ فترة؛ في رمضان السابق قلت لزوجي أني سأتابع مسلسلات رمضان بعد رمضان وبعض البرامج التي أشاهدها لتسَلِّيني وقتَ فراغي، فقال لي وهو متعصِّب: «ابقي شوفيهم عند أمك». وسمعت بعد ذلك عن طلاق الكناية، وأن طلاق الكناية لا يقعُ إلا بقصدِ الطلاق، مثل اذهبي لأهلك. فإنه يقع حتى بعدم الرغبة في الطلاق إذا كان في خصومة كما قال ابن عثيمين، وأنا بعد ذلك الأمر أحس برعبٍ كلما تابعت مسلسلًا وأحس أن مع متابعة أي مسلسل أنه يقع طلاقٌ، أنا لا أعلم مقصد زوجي من جملته ولكن أذا كان يقع طلاق فهل كلما تابعت مسلسلًا أو برنامجًا يقع طلاق؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فبعيدا عن وقوع الطلاق أو عدم وقوعه ينبغي لك طاعةُ زوجك بالمعروف، فإن نهاك عن المسلسلات فينبغي أن تنتهي عنها، سواءً أعرَّض بالطلاق أم لم يعرض، ولك في وسائل المتعة المشروعة الأخرى بدائلُ وغُنية بإذن الله، وجلُّ هذه المسلسلات مما يضيِّع الأوقات، ويعرض لكثير من المخالفات.
ولا يظهر أنه قد قصد الطلاق بهذه الكلمة، ولو افترضنا جدلًا أنه قد قصد بها الطلاق فلا يتكرر الطلاق عند كل مشاهدة، بل تنحل عقدةُ الطلاق بالمشاهدة الأولى، إلا إذا قال كلما شاهدت المسلسلات فأنت كذا وكذا. وهذا الذي لم يوجد في عبارته. والله تعالى أعلى وأعلم.