1- حكم من حلف ولا يدري هل حلف بالله أم بالطلاق، وفكرت كثيرًا ولم أصل إلى أية نتيجة.
2- حكم من حلف بالطلاق وشكَّ هل حنث أم لم يحنث.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق الذي يُقصد به الحضُّ على فعل أمرٍ أو تركه يمينٌ مكفَّرَةٌ، في اظهر أقوال أهل العلم، وهو اختيار مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، وبناء على ذلك فإنه يلزمك على كلا الاحتمالين كفارةُ يمين، وهي المذكورة في قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ }[المائدة: 89].
ومن حلف بالطلاق وشكَّ هل حنث أم لا فلا يلزمه شيءٌ؛ لأن الأصلَ عدم الحنث، والأصل براءة الذمة، ولأن العصمة الزوجية الثابتة بيقين لا تزول بالشك، وإن أخرجت كفارةَ يمين على سبيل الاحتياط كان ذلك حسنًا. والله تعالى أعلى وأعلم.