لي أخ في الثانوية العامة وأخت متزوجة منذ 8 سنوات وميسورة الحال والحمد لله،
وكنت أسكن في شقة ثمنها 180000 في منطقة عزبة الهجانة بالقرب من مدينة نصر، وما أدراك من مشاكل وسلبيات تلك المنطقة، فطلبت من والدي أن يساعدني لأنتقل لشقة في منطقة أفضل ولكن بشرط أن يشاركني في ملكية الشقة الجديدة، ولا يكون هذا المبلغ عطاءً إنما شراكة، وهذا ما َّتم واشتريت شقة بـ 400000 جنيه مناصفة بيني وبين والدي.
وبعد سنةٍ طلب مني والدي أن أدفع له نصفَ إيجارٍ شهريًّا بحُجَّة أن هذا حقُّ إخوتي؛ أي تقريبًا 1000 جنيه شهريًّا، فهل هو محقٌّ في طلبه هذا؟ وهل أنا واجب عليَّ أن أطيعه وأدفع؟ مع العلم أني إذا دفعت له ذلك المبلغ شهريًّا فسيضيق الحال شديدًا على أسرتي.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإذا كانت الشقةُ شركةً بينك وبين أبيك، فإن من حقِّه أن يطالبك بإيجار نصيبه الذي تنتفع به، سواءٌ أكان مردُّ ذلك إلى أنه حقُّ إخوتك، أو كان مردُّه إلى مجرَّد انتفاعه الشخصي بهذا المال، فهو مالُه، وله الحقُّ في أن يستثمره بالإيجار أو بغيره، فتلزمك طاعتُه، ودفع هذا المبلغ له، فهو لم يأمرك بمعصية، وإنما يستوفي منك حقَّه، ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه.
وإذا كان يضر بك دفعه في الحال، فيمكنك أن تلتمس منه تأجيلَ ذلك، أو تقسيطه على النحو الذي تطيب به نفسُه. والله تعالى أعلى وأعلم.