إطلاق حرية اختيار الدين لولد المسلم والنصرانية

رجل يعيش في أمريكا، وتزوج امرأةً نصرانية، ولكنها اشترطت عليه ألا يكون الولدُ مسلمًا ولا نصرانيًّا، وإنما تُطلَق له حريةُ الاختيار بين الدينين، على أن يقوم كلُّ واحدٍ منهما بتعليم الولد مبادئَ كلِّ دينٍ, وقد عاهد الزوجُ المسلمُ الزوجةَ النصرانيةَ على ذلك. فلما رُزِقَا الولدَ حدث خلافٌ كبيرٌ بين الزوج والزوجة، فكيف يتصرَّف الزوجُ في مثلِ هذا الموقف، يطلِّق الزوجةَ أم يفي بالعهد؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن مثل هذا الاتفاق باطلٌ؛ فإن الولد يتبع خيري الأبوين دينًا، ولما كان الأبُ مسلمًا فإن الولدَ يكونُ مسلمًا تبعًا له، فمثلُ هذا الاتفاق لا حرمةَ له.
أما كيف يعالج وضعَه: فإنه يجتهدُ في تقليل المفاسد ما استطاع، ويرفُق بزوجته في إقناعها بموقفه ما استطاع، ويضرع إلى ربِّه في ليله ونهاره أن يشرح الله صدر زوجته للإسلام، أو التخلية بينه وبين ولده فلا تُعرِّضه للفتنة في دينه. ونسأل الله أن يجعل له من عسرِه يسرًا، ومن كَربِه فرجًا ومخرجًا. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   10 متفرقات في العقيدة.

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend