١. امرأة تمتلك ٢٥٠ جرامًا من الذهب المستخدم للزينة في شكل حُليٍّ. هل يجب عليها زكاة على هذا الذهب؟
٢. شخص يملك شقةً قيمتها السوقية الحالية مليون ونصف جنيه مصري. لها إيراد شهري من الايجار قيمته ٧ آلاف جنيه مصري، يقوم بصرفها كلها في مصاريفه العائلية. هل يجب الزكاة على قيمة الشقة أو دخلها الشهري؟ مع العلم أن الإيراد يُصرف كله ولا يحول عليه الحول؟
٣. سيدة لديها مالٌ مدخر بلغ نصابَ الزكاة، وليس لديها أيُّ دخل ثابت ولا تعمل وتعيش مع زوجها. هذا المال لا يستخدم في التجارة وليس له عائدٌ. هل يجب إخراج أي زكاة على هذا المال المدخر؟
٤. شخصٌ يملك عقارًا سكنيًّا غيرَ مستخدم ولم يتم تشطيبه بعد، الشخص يحتفظ به بغرض الادخار. هل يجب الزكاة على هذا العقار؟ وكيف تحسب؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن وجوبَ الزكاة في الحُليِّ المباح موضعُ نظر بين أهل العلم، والجمهور على عدم وجوب الزكاة فيه.
وذهب الأحناف([1]) إلى وجوب الزكاة فيه، نظرًا لعموم النصوص الواردة في وجوب الزكاة في الذهب والفضة، ولنصوص أخرى خاصة في هذا المجال، وقد فصلنا القول في ذلك في مواضع أخرى من هذه الموسوعة فلتنظر في مظانها، وقولهم الأحناف ومن تابعهم هو الأحوط في هذا الباب.
ومقدار الزكاة الواجبة ربعُ العشر إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول، ومقدار النصاب خمسةُ وثمانون جرامًا من الذهب الخالص.
والشقة التي تستثمر من خلال التأجير لا تجب الزكاة في قيمتها بل في ريعها، أي في أجرتها إذا بلغت نصابًا وحال عليها الحول، سواء أبلغت النصاب بنفسها أم بضميمتها إلى ما عندها من أموال أخرى، فإذا أنفقت الأجرة أولًا بأول كما ورد في السؤال فلا زكاة فيها.
ولا زكاة في العقار إلا إذا أُعِدَّ للبيع والشراء بقصد الاستثمار، أي أن تجتمع النية والعمل معًا: نية الاسترباح، ثم العمل. وذلك بتهيئتها للبيع، وعرضها في السوق، فإذا تخلف أحد الشرطين لم تكن مالًا زكويًّا. والله تعالى أعلى وأعلم.
_________________________
([1]) جاء في «النتف في الفتاوى» للسغدي (1/200): «وأما الحلي ففيها الزكاة في الصامت في قول الفقهاء».