بين إخراج زكاة الذهب بقيمة السنة الفائتة أو بقيمتها الحاضرة

هناك بعض النقاط خاصة بمسألة الزكاة الخاصة بي وبإخوتي، أراد أخي الكبير أن يوضحها ويسأل فيها:

١. وزن صافي الذهب بعد استبعاد الإضافات للعيارات والحجر في حدود ٣٨٢ جرامًا, سنة ٢٠٠٢.

٣. توفيت الوالدة وكان الورثة أربعة ذكور، ثم توفي الوالد يوليو ٢٠٠٦.

٣. الوالد يعتبر وريثًا، توفي شهر يوليو من عام ٢٠٠٦.

٤. يعني أنه حتى يوليو ٢٠٠٦، الذهب لم يبلغ الأنصبةَ باعتبار توزيعهم على الورثة.

٥. أخي الأكبر يقول أن الزكاة لم تُمنع عمدًا، ولكن لتصور أن ذهب الوالدة كان ربع كيلو يعني ٢٥٠ جرامًا يعني ٢٢٠ جرامًا صافيًّا، ولم يدر بخلد أيٍّ من الورثة أنه وصل لهذا الحد، وإلا كنا بعنا ٤٥ جرامًا فقط للبقاء تحت حد النصاب هذا العام، منطقيًّا نخرج بالسعر الحالي، لكن هل بسعر مارس تاريخ الحول لوفاة الوالدة أم حول تاريخ وفاة الوالد بيوليو وتحول الأنصبة لأربعة والسنوات الماضية؛ حيث ثبت أنها كانت جهلًا أو سهوًا. هل الأعدل حساب متوسط السعر أو آخر سعر؟

٦. بالنسبة للنصاب هل للفرد أم للأسرة أم لكل فرد بالغ؟ لنتفادى ما حدث، ومن يريد الاحتفاظ يوزعها على الأبناء والبنات بحيث يوزع لكل واحد أقل من ٨٥ جرامًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فعندما تُوفيت الوالدة رحمها الله تركت ٣٨٢ جرامًا من الذهب وورثها زوجها وأربعة من الولد، للزوج الربع وهو يساوي خمسةً وتسعين جرامًا ونصفًا، وهو مقدار قد بلغ النصاب فتجب زكاته

ولكل واحد من الأولاد 71.625 جرامًا وهو مقدار لم يبلغ النصاب.

فيجب على الوالد رحمه الله زكاةُ نصيبه في مدة حياته بعد الوالدة بمعدل ربع العشر عن كل سنة، ولا زكاة على الأولاد لعدم بلوغ النصاب.

فلما مات الوالد رحمه الله صار نصيبه ميراثًا لأولاده، يقسَّم بينهم بالتساوي فيكون نصيب كل واحد منهم 23.875 جرامًا.

فإذا أضيف إلى ما يملكونه فقد بلغوا النصابَ وزيادة؛ فيجب عليهم زكاته من تاريخ وفاة الوالد رحمه الله بمعدل ربع العشر.

ويبقى النظر هل تُعتبر الزكاة عن كل سنة بقيمة الذهب في هذه السنة لأن هذا هو وقت الوجوب، أم تعتبر بقيمتها الحاضرة لأن هذا هو وقت الإخراج الفعلي للزكاة؟

الصواب هو إخراج قيمة الذهب المستحق الآن بقيمته الحاضرة، وليس بقيمته وقت الوجوب؛ لأن ما تقرر في الذمة هو ابتداءً ربع العشر من الذهب وليس من القيمة، فإما أن تخرجه أو أن تخرج قيمته وقت إخراجه.

فإذا لم تخرجه في حينها فقد بقي دينًا في ذمتك ذهبًا على أصله فتجب قيمته وقت الإخراج، ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: كنا نبيع الإبل بالبقيع بالدراهم، فنأخذ عنها الدَّنانير وبالعكس، فسألنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لَا بَأْسَ أَنْ تُؤْخَذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَـمْ يَتَفَرَّقَا وَبَيْنَهُمَا شَيْءٌ»([1]).

فالاعتداد بقيمتها الحاضرة هو الواجب وهو الأبرأ للذمة. والله تعالى أعلى وأعلم.

 

___________________________

([1]) أخرجه أحمد في «مسنده» (2/139) حديث (6239)، وأبو داود في كتاب «البيوع» باب «في اقتضاء الذهب بالورق» حديث (3354)، والترمذي في كتاب «البيوع» باب «ما جاء في الصرف» حديث (1242)، والنسائي في كتاب «البيوع» باب «بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة» حديث (4582)، وابن ماجه في كتاب «التجارات» باب «اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب» حديث (2262)، والحاكم في «مستدركه» (2/50) حديث (2285). وقال الترمذي: «العمل على هذا عند بعض أهل العلم»، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه».

تاريخ النشر : 25 أكتوبر, 2026
التصنيفات الموضوعية:   04 الزكاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend