هل يُمكن استثمار التبرعات الزائدة سواءٌ من الزكاة أو الصدقات أو التبرعات المشروطة ووضعها في وقفٍ يُمكن أن يستخدمه المسجد مستقبلًا؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فقد بحث مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان هذه القضية وانتهى فيها إلى ما يلي:
حكم استثمار فضول أموال المساجد في مشاريع استثمارية وقفية لصالح المسجد:
- يجوز من حيث المبدأ توظيفُ أموال الزكاة في مشاريع استثمارية تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة، أو تكون تابعةً للجهة الشرعية المسئولة عن جمع الزكاة وتوزيعها، على أن يكون بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين، وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر. (قرار مجمع المنظمة).
- إذا كانت الأموال مجموعةً لتكون وقفًا للمسجد فلابد من إذن الواقفين في استثمارها والعمل بشروطهم، فإن أذنوا في شراء محلات أو منازل تؤجر لمصلحة المسجد جاز ذلك.
- إذا كان الفائضُ من أموال صدقات التطوُّع فالأمر في ذلك واسعٌ إذا لم يحدد المتصدقون بها كيفيةً معينةً لاستعمالها، فيجوز استعمالها فيما ترى إدارة المسجد أنه يحقق مصلحة المسجد.
وقد تبنى مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا هذا النصَّ وضمنه في توصياته الصادرة في دورة نوازل المساجد والمراكز الإسلامية. والله تعالى أعلى وأعلم.