إخراج الزكاة للمدرسة الإسلامية الملحقة بالمسجد

يسأل سائل عن مشروعية التصرُّف في أموال الصدقات في المساجد لغير ما تبرع المتبرعون لأجله. أحد المساجد يجمع الصدقات للمسجد من الجالية وتريد الإدارة أن تأخذ من هذه الأموال للمدرسة الإسلامية الملحقة بالمسجد لسدِّ العجز في ميزانية المدرسة؛ بسبب عدم قدرة بعض الطلبة على دفع الرسوم، مع العلم أن الأموالَ لن تعطَى لغير القادرين، ولكن سيدفع منها مرتبات المدرسين والعاملين وسد احتياجات المدرسة. وهل يجوز استخدام أموال الزكاة لنفس الغرض؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن دفع مصروفات التعليم الإسلامي لغير القادرين من مصارف الزكاة؛ لدخوله في مصرف «في سبيل الله» الذي يشمل فيما يشمل الجهادَ الدعوي لقوله تعالى: ⠟xsù ÆìÏÜè? šúï͍Ïÿ»x6ø9$# Nèdô‰Îg»y_ur ¾ÏmÎ/ #YŠ$ygÅ_ #ZŽÎ7Ÿ2 ÇÎËÈ á [الفرقان: 52].

ولقد صدَر قرار المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بدخول أعمال الدعوة، وما يعين عليها في مصرف «في سبيل الله»، ومن ذلك أيضًا دفع رواتب العاملين في هذه المدارس، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، هذا بالنسبة لأموال الزكاة.

أما الأموال التي خصصت للمسجد فالأصل أن تبقى في إطار ما خصصت له، ويمكن الاقتراض منها عند الاقتضاء لصالح المدرسة إلى أن يتيسر للمدرسة تمويلها فيرد هذا القرض، هذا إذا كانت المدرسة جهة مستقلة عن المسجد، وتختص بميزانيتها وحساباتها.

أما إذا كانت ضمن مشروع المركز الإسلامي الذي يشمل المسجد والمدرسة معًا، فإن الأمر في هذه الحالة يكون واسعًا، زادكم الله حرصًا وتوفيقًا. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 25 أكتوبر, 2026
التصنيفات الموضوعية:   04 الزكاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend