هل يجوز بناء وتشييد المساجد من أموال الزكاة؟ مع العلم بأن المسجد يشمل مصلى للرجال وآخر للنساء بالإضافة لمكان الوضوء والمراحيض؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فقد جاء في قرار مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا حول نوازل المساجد والمراكز الإسلامية خارج ديار الإسلام ما يلي:
الإنفاق على بناء المسجد أو زخرفته أو تشغيله من أموال الزكاة:
- جماهير أهل العلم على أن مصرف «في سبيل الله» مقصور على المجاهدين الذين لا يتقاضون راتبًا من الديوان، أو راتبهم لا يكفي نفقة جهادهم، وزاد الحنابلة فأضافوا إليهم من يحج حجَّ الفريضة، ولا يجد نفقته. وبناء على ذلك فالأحوط الاقتصار على صدقات التطوع في بناء المسجد، وألا تستعمل أموال الزكاة المفروضة فيه إلا للضرورة.
وبناء على قرار المجمع فإن الأصل أن تجتهد الجالية في بناء المساجد من الصدقات العامة إلا إذا ضاقت حصيلتها، ولم تقم بحاجة المسجد، وتعين الاستعانة بحصيلة الزكاة لتغطية نفقات ضرورية أو حالة- فلا حرج إن شاء الله، وهذا فيما يتعلق بأعمال التشييد والبناء، أما البرامج الدعوية داخل المساجد فلا حرج في الإنفاق عليها من أموال الزكوات. والله تعالى أعلى وأعلم.