سجود التحية في لعبة الكاراتيه

بلغتُ الحُلُم في نوفمبر 2007م، وعندما كنت أذهب لتعلُّم الكارتيه كنا ننحني أمام الآخرين وكان المشرفُ مسلمًا، ولكن ذات اليوم قبل بلوغي درس لنا أستاذ أجنبيٌّ وقال لنا: اسجدوا أمام الآخرين. وأذكر أنني لم أسجد سجدةً كاملة، أي رفعت جبهتي قليلًا عن الأرض، و لكن لا أدري إن كنت بالغًا أثناء هذه الأحداث، ولكن يُمكن سؤال أهلي في أيِّ سنةٍ بدأت في الكارتيه. وقال لي أبي: إنه يجوز الانحناء القليل أمام الآخر ولكن لا تُنزل عيناك إلا لله! وصدَّقته. سألت أمي فقالت: إنني بدأت الكارتيه في سنة 2006م التي لم أكن فيها بالغًا، ثم انتهيت حوالي نوفمبر 2007م، ولكن لا أدري إن كان قبل 16 نوفمبر 2007م. فما الحكم؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا يصلح الرُّكوع ولا السُّجود إلا لله عز وجل ، وهذا من أبجديَّات العقائد في دين الـمُسلِمين، وما وقع منك قبل بلوغك أو بسبب جهلك بالحكم لا تثريب عليك فيه، ولكن وطِّن نفسك في المستقبل على ألا تركع ولا تسجد إلا لله عز وجل ، لقد رفض النَّبي صلى الله عليه وسلم  من معاذٍ أن يسجد له على سبيل التحية، وقال له: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْـمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا»(1)!
زادك الله تَوْفيقًا وهُدًى، واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

ــــــــــــــــ
(1) أخرجه أحمد في «مسنده» (4/381) حديث (19422)، وابن ماجه في كتاب «النكاح» باب «حق الزوج على المرأة» حديث (1853)، وابن حبان في «صحيحه» (9/479) حديث (4171)، من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه ، وذكره الألباني في «السلسلة الصحيحة» (1203).

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend