حقيقة عقيدة وحدة الوجود

لدي سؤال في العقيدة لا أعرف جوابه، يقول أستاذي والمربي الروحي لي: إن العقيدة الصحيحة الكاملة هي أنه لا شيء سوى الحق تعالى، وأن كل ما هو موجود هو، والتجلي هو تجليه.
وقال: إنه لا يمكننا أن نجد مثالًا منطقيًّا على ذلك، وحتى التمثيل بالظل وذي الظل ناقصٌ أيضًا، ولعل أقرب الأمثلة الموضحة هو مثال موج البحر، فالموج ليس خارجًا مستقلا عن البحر، بمعنى أن هناك موجًا وهناك بحر، بل هناك موج البحر، هذه الأمواج الحاصلة إنما هي البحر يتموج، ولكن عندما ننظر إلى الأمر بحسب إدراكنا نرى بحرًا وأمواج البحر كأن هناك بحرٌ وموجٌ، ولكن الموج معنى عارض للبحر، وحقيقة الأمر أنه ليس هناك سوى البحر، وموج البحر هو البحر، وكذلك حال العالم، فهو كـ«موج». وبالطبع فهو مثال والحال هو مثلما قال القائل: «حثوا التراب على مفرقي وعلى مثالي»؛ فالأمر لا مثال له. فما نظركم في رأي أستاذي؟ خصوصًا أنني متحير في تصديقه.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فما نقلته عن أستاذك إنما هو عقيدة وحدة الوجود التي عرف بها بعض غلاة المتصوفة، وهي ليست من عقيدة أهل الحق في شيء، فلا تغتر بشيء منها، ولا تستخِفَّنك ما يروجها به دعاتها من باطل القول وزخرف الحديث، وعليك بكتب أهل السنة والجماعة لا تبغ بها بدلًا، ولا عنها حولًا، ولا تعدل بها شيئًا، وننصحك بالرجوع إلى كتب ابن القيم فإنها تجمع بين الربانية والسداد، ونرجو أن تجد فيها ضالتك إن شاء الله، ونسأل الله لك التوفيق والسداد، والله تعالى أعلى وأعلم.

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend