تقاضي الموظف عمولةً من جهة أجنبية لقاء تيسير إبرام صفقة بينها وبين الجهة التي يعمل بها

فضيلة الشيخ الفاضل، أنا مندوب مبيعات في شركة، أعمل بالعمولة (نسبة مئوية من المبيعات) في مجال المستلزمات الطبية، أنا وصديق لي نعمل سويًّا، ونقتسم العمولة بنسبة معينة سويًّا، وجَّهنا صاحب العمل إلى شخص يعمل في غرف العمليات في إحدى المستشفيات، وفي يده سلطة إقناع المستشفى بشراء بضاعتنا، وكنا وسيطًا بين هذا الشخص وصاحب العمل، وتم بالفعل إدخال البضاعة المستشفى مقابل عمولة متفق عليها مع هذا الشخص، وأيضًا مكافأة لنا من صاحب العمل. فهل مكافأتنا هذه حرام علينا؟ وماذا نفعل فيما أخذناه قبل ذلك عدة مرات؟ مع العلم أني أستطيع حصر ما أخذته على مدار الأيام من دفاتر الحسابات، فهل يجب عليَّ رده لصاحب العمل، وهل لا يجوز لي التعامل بنفس الطريقة مستقبلًا؟ وهل ننفذ تعليمات صاحب العمل في نفس الموضوع ولكن دون أخذ شيء منه، أم ماذا نفعل؟ أفيدونا مشكورين، وجزاكم الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فلا ينبغي للموظف لدى جهة من الجهات أن يتقاضى عمولةً من جهة أجنبية لقاء تيسير إبرام صفقة بينها وبين هذه الجهة التي يعمل بها؛ وذلك لتعارض المصالح في هذه الحالة؛ لأنه باعتباره عاملًا لدى هذه الجهة يسعى في مصالحها، وباعتبار تقاضيه للعمولة من الجهة الأخرى أصبح ساعيًا في مصالحها؛ فتتعارض المصالح، فضلًا عما يتضمنه ذلك من الرشوة؛ لأن من صورها: أن يبذل المال للموظف لقاءَ قيامه بواجباته الوظيفية من قبل المنتفعين بهذه الخدمة، اللهم إلا إذا تم ذلك بعلم الجهة التي يعمل فيها الموظف وإذنها بذلك؛ فلا ينبغي لك أن تشارك في مثل ذلك مستقبَلا، وينبغي التخلص من هذه العمولة، إما بردها إلى جهة العمل المنتفعة بهذه الخدمة، أو بتوجيهها إلى المصارف العامة بنيةِ التخلص إن تعذر عليك الخيار الأول، ولا تقبل بمثل ذلك في المستقبل، زادك الله حرصًا وتوفيقًا. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع, 10 الوظائف والأعمال

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend