أنا صاحب شركة استيراد وتجارة، ولي حسابٌ بنكي جارٍ بأحد البنوك التي تتعامل بالربا، علاقتي طيبة بموظفين الفرع، لآخذ تسهيلات أو قروضًا أو ائتمانات.
طلب مني مديرُ الخزينة أن أستثمر له مائة ألف جنيه في الشركة، فرفضت رفضًا مهذبًا لا دهان فيه؛ لأن ماله مصدره العمل في البنك، ولا يمكن أخذه منه، قال لي: بل هم من أبي أعطاني مبلغًا حتى يُساوي بيني وبين أخي؛ لأنه أنفق على زواجِه أكثر بكثير مما أنفق على زواجي.
السؤال هو: ما عندي دليل على صدق كلامه من كذبه، هل آخذ كلامه على محمل الصدق وآخذ المال وافتح له بابًا من حلال، أم آخذه على محمل الكذب وأرفض وأتجنب الشبهة؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الأصل أن تحمل كلامه محملَ الصدق، ولعل الله أن يرزقه بك بديلًا يستغني به عن العمل المحرم أو المشتبه، أو يقوي قلبه على ذلك، وإن يك كاذبًا فعليه كذبه؛ اللهم إلا إذا عارضت ذلك مفاسدُ أخرى لم تتضح في سؤالك.
ولم أفهم معنى قولك: ((لآخذ تسهيلات أو قروضًا أو ائتمانات)). كيف يتسنى أخذُ مثل ذلك من بنك ربوي، وأنت الذي ترفض التعامل مع موظف البنك لأن دخله حرام؟! والبنك الربوي لا يُقرض لوجه الله، بل لوجه الدرهم والدينار! مجرد سؤال؟! والله تعالى أعلى وأعلم.