إقراض مسجد مسجدًا آخر بعضًا من أموال الزكاة

هناك مسجدٌ قد جمَعَ قسطًا من المال لمشروع توسعةٍ ولكنهم لم يستعملوها لسنوات حتى يكتمل؛ والآن يطلب منهم مسجدٌ مجاور أن يقرضهم مبلغًا لتوسعة هم أيضًا بصددها، ويَعِدُون بردِّ المال قبل نهاية العام.

هل للمسجد الأول الحق في مثل هذا التصرف المؤقت في أموال المتبرعين له؟ شكر الله صنعك وأدهشك بجميل أجر ما كتبت للسائلين عبر السنين.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن الأصلَ أن يتصرف القائمُ على الوقف في حدود الولاية التي منحها له الواقف، حتى قالوا: إن شرط الواقف كنصِّ الشارع. والواقف قد بذل هذا المال في عمارة هذا المسجد المعين، فتبقى موقوفةً لهذا المسجد.

ولكن إن كانت الأموال الموقوفة قد فاضت عن حوائج هذا المسجد المعين، ولم تكن لهم بها إليها حاجة في الوقت الراهن- فلا حرج في إقراضها لمسجدٍ آخر بعد الاستيثاق من قُدرتهم على الوفاء، فإن في هذا مضاعفةً لثواب الواقف وتحصيلًا لمقصوده من الأجر والثواب في عمارة المساجد. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 25 أكتوبر, 2026
التصنيفات الموضوعية:   04 الزكاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend