ساعدت زوج ابنتها لشراء سيارة ولم تعط بقية إخوتها

حماتي عند تجهيز زوجتي أعطتني مبلغ 10000 مساعدة منها لشراء سيارة، بشرط ان أسكن قريبًا من بيتها، وهي تسأل: هل عليها أن تُعطي إخوةَ زوجتي نفسَ المبلغ؟ مع العلم أني كنت أحتاجه لشراء سيارة.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن العدلَ في العطية مشروعٌ؛ لحديث: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»([1])، ولا تشرع المفاضلة إلا لمسوِّغٍ شرعي، ويفرق بين العطية والنفقة الواجبة، فالنفقة الواجبة بحسب الحاجة، ولا تلزم فيها التسويةُ، أما العطية فينبغي فيها التسويةُ، على خلاف في حُرمَةِ المفاضلة أو كراهيتها، وعلى خلاف في مفهوم العدل الواجب؛ هل يقصد به التسوية؟ أم أنه يجري على قواعد الميراث؟

فإن كانت قد دفعت هذا المبلغ لابنتها فتشرع التسويةُ عند القدرة، وإن كانت قد دفعت هذا المبلغ لك وليس لابنتها فإن الأمر في ذلك واسع. والله تعالى أعلى وأعلم.

__________________

([1]) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب «الهبة وفضلها والتحريض عليها» باب «الإشهاد في الهبة» حديث (2587)، ومسلم في كتاب «الهبات» باب «كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة» حديث (1623) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

تاريخ النشر : 01 أغسطس, 2026
التصنيفات الموضوعية:   03 الوصايا والفرائض, 15 الأسرة المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend