هل يجوز إزالة شعر المرأة بالليزر؟ وهل فيه حرمة لأنها إزالة تستمر وليست مؤقتة كالإزالة بالموسَى؟ أفتونا مأجورين.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فما جاز إزالته بالموسى جاز إزالته بالليزر وغيره، إلا إذا ترتب على ذلك أضرار طبية فيمنع من جهة الطب، لحديث: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»([1]).
وليس مطلوبا من المرأة استبقاءَ الشعر إلا أصل شعر الحاجب؛ لما ورد من لعن النامصة والمتنمصة([2])، وأصل شعر الرأس لما ورد من النهي عن المثلة([3])، وما سوى ذلك يشرع نزعه أو تهذيبه بأنسب الطرق وأيسرها.
ولا فرق بين إن كان مؤقتًا أو على سبيل الدوام، مع المحافظة على أحكام العورات، فلا يُلجأ إلى مثل ذلك فيما يتعلق بشعر العانة؛ إذ لا تكشف العورات لاسيما المغلظة لأمور تحسينية، بل عند الضرورات ومسيس الحاجات. والله تعالى أعلى وأعلم.
___________________________
([1]) فقد أخرج الحاكم في «مستدركه» (2/ 66) حديث (2345)، والبيهقي في «الكبرى» (6/ 69) حديث (11166)، والدارقطني في «سننه» (3/ 77) حديث (288)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه». وقوَّاه النووي في «الأربعين»، وحسَّنه ابن الصلاح، وذكره الألباني في «السلسلة الصحيحة» (250).
([2]) ففي الحديث المتفق عليه؛ الذي أخرجه البخاري في كتاب «تفسير القرآن» باب {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} حديث (4886)، ومسلم في كتاب «اللباس والزينة» باب «تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة» حديث (2125)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ والْـمُسْتَوْشِمَاتِ وَالنَّامِصَاتِ وَالمُتَنَمِّصَاتِ وَالمتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ الله».
([3]) أخرجه البخاري في كتاب «الذبائح والصيد» باب «ما يكره من المُثلة والمصبورة والمجثمة» حديث (5516) من حديث عبد الله بن يزيد بن زيد رضي الله عنه.