العمل كمترجم مع شرطة مونتريال

ما حكم العمل كمترجم مع شرطة مونتريال؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فلا بأس بالعمل في الترجمة مع الشرطة في المجالات التي تتضمن نفعًا عامًّا لعموم الناس، كحفظ الأمن وحراسة المرافق العامة، ومنع الجريمة، والتصدي للمجرمين ونحوه، لعموم الأدلة التي تدعو إلى التعاون على البر والتقوى، ولو كان ذلك مع غير المسلمين، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ الله إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا»([1]).

يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه «زاد المعاد» في معرض ذكره لبعض الفوائد المستنبطة من هذا الحديث: ((ومنها: أن المشركين وأهل الفجور إذا طلبوا أمرًا يعظمون به حرمة من حرمات الله، أُجيبوا إليه، وإن منعوا غيره، فيعانون على تعظيم ما فيه تعظيم حرمات الله تعالى، لا على كفرهم وبغيهم، ويمنعون ما سوى ذلك، فمن التمس المعاونة على محبوبٍ لله تعالى أُجيب إلى ذلك كائنًا مَنْ كان، ما لم يترتب على ذلك المحبوب مبغوضٌ لله أعظم منه))([2]).

وبناء على ذلك فما كان من هذا القبيل فلا بأس بالمشاركة فيه والإعانة عليه بترجمة وغيره، أما ما وراء ذلك من أعمال الشرطة الأخرى كالاستخبارات ونحوه ففيه تفصيل، وتدرس كل حالة على حدة. والله تعالى أعلى وأعلم.

_____________________________

([1]) أخرجه البخاري في كتاب «الشروط» باب «الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط» حديث (2734) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما.

([2]) «زاد المعاد» (3/303).

تاريخ النشر : 30 سبتمبر, 2026
التصنيفات الفقهية:  

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend