فضيلة الدكتور مصرف أبو ظبي الإسلامي يعمل صكوكًا إسلامية بنسبة ربح، ويعطي تمويلًا مستقلًّا بضمان الصكوك بنسبة 90%، على أساس أنه يبيع معدن البلاتنيوم للعميل بنسبة ربحٍ والعميل يفوض البنكَ في بيع المعدن لطرف ثالث مستقلٍّ بدون مقابل للطرف الثالث، والطرف الثالث يودع قيمةَ البيع في حساب العميل، والعميل يسدد قيمةَ المعدن والأرباح للبنك. فهل يجوز إجراء هذه المعاملة لشراء سيارة؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فهذه هي صورة التورق المصرفي المنظم التي صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بمنعها، وهي تختلف عن التورُّق العادي الذي أجازه جماهير أهل العلم.
وهذا هو نصُّ قرارٍ من مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، قرار رقم (179 (5/19) في هذا الصدد:
((أولًا: أنواع التورُّق وأحكامها:
(1) التورق في اصطلاح الفقهاء: هو شراء شخص (المستورق) سلعة بثمن مؤجل من أجل أن يبيعها نقدًا بثمن أقل غالبًا إلى غير من اشتُريت منه بقصد الحصول على النقد. وهذا التورق جائز شرعًا، شرط أن يكون مستوفيًا لشروط البيع المقررة شرعًا.
(2) التورق المنظم في الاصطلاح المعاصر: هو شراء المستورق سلعة من الأسواق المحلية أو الدولية أو ما شابهها بثمن مؤجل يتولى البائع (المموِّل) ترتيب بيعها، إما بنفسه أو بتوكيل غيره أو بتواطؤ المستورق مع البائع على ذلك، وذلك بثمن حالٍّ أقل غالبًا.
(3) التورق العكسي: هو صورة التورُّق المنظم نفسها مع كون المستورق هو المؤسسة والممول هو العميل.
ثانيًا: لا يجوز التورُّقان (المنظم والعكسي) وذلك لأن فيهما تواطؤًا بين الممول والمستورق، صراحة أو ضمنًا أو عرفًا، تحايلًا لتحصيل النقد الحاضر بأكثر منه في الذمة وهو ربا)). والله تعالى أعلى وأعلم.