جزاكم الله خيرًا على الرد، تقريبًا سؤالي كان غيرَ واضح كفاية.
الملكية تنتقل فعلًا للمشتري وتظلُّ المشكلة أن البنك ليس المالكَ الأصلي، بل مموِّلٌ بالمال ( وسيط فقط)، وطبعًا عند التأخير في دفع الأقساط لأكثر من ثلاثة أشهر يستطيع اللجوء إلى القضاء لاسترجاع البيت. فهل يجوز ذلك؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا يزال تصويرك للمسألة غيرَ واضح أو غيرَ دقيق؛ البنك تاجرُ نقود، يتاجر في الائتمان، يأخذ النقود بفائدة، ويعطيها بفائدة أعلى، ويأخذ الفرق بين الفائدة الدائنة والفائدة المدينة، هذه هي البنوك في جميع أنحاء العالم، إلا البنوك الإسلامية التي تحِلُّ المضاربةَ والمشاركةَ محلَّ الإقراض والاقتراض.
تقول: إن البنك وسيط فقط، فهل وساطته هذه لوجه الله؟! هل هو متبرع بهذه الوساطة؟! أم أنه يأخذ عليها فائدة ويأخذ رهنًا على البيت حتى يستوفي ماله؟!
هذه هي صورة الموريج التقليدية في أوربا وأمريكا وفي كل العالم الرأسمالي، عقدك مع مالك البيت عقد بيع وشراء، وعقدك مع البنك عقد إقراض، ويأخذ رهنًا على البيت لضمان حقه، وهذه الصورة الأصل فيها المنع، ولا يترخص فيها إلا عند الضرورات، فإن لم تكن في ضرورة حقيقية فاصبر حتى يفتح الله، وهذا هو ما انتهى إليه قرار مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، فراجع القرار على موقع المجمع ( amjaonline.org). والله تعالى أعلى وأعلم.