هل يجوز أن أبيع سلعةً عبر الإنترنت بدون أن أشتريها؟ مع العلم أني طلبت المشورة من مالكها الأصلي في توكيلي لبيع السلعة.
مالك السلعة يعرض سلعته في موقع إنترنت، أنا أشاوره، هل بإمكاني بيع سلعته في مكان آخر، فإذا أعطاني الموافقة أقوم بوضع صور السلعة في موقع آخر وأضيف سعر الفائدة فوق سعر صاحب السلعة الذي طلبت منه الإذن، فإذا تم شراء السلعة مني أقوم أنا بدفع ثمن السلعة إلى صاحبها الأصلي وآخذ الفائدة. فهل هذا جائز؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا يجوز أن تبيع ما لا تملك لحديث: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»([1]). ولما رواه أصحاب السنن، وصححه الألباني عن حكيم بن حزام -رضي الله عنه- قال( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق، ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك.)
إلا إذا كنت وكيلًا عن المالك، فيقع العقد بين المشتري والمالك الأصلي لهذه السلعة، وتأخذ أنت أجرةَ الوساطة أو السمسرة، سواء أكانت مبلغًا مقطوعًا أم كانت نسبةً من ثمن السلعة. أو إلا إذا كان حديثكما في البداية مجرد تواعد على التبايع، ولا يتحول التواعد إلى عقد ملزم إلا بعد تملكك للسلعة ودخولها في ضمانك، والله تعالى أعلى وأعلم.
_______________________
([1]) أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 402) حديث (15346)، وأبو داود في كتاب «البيوع» باب «في الرجل يبيع ما ليس عنده» حديث (3503)، والترمذي في كتاب «البيوع» باب «ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك» حديث (1232) و (1233)، من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه. وقال الترمذي: «حديث حسن»، وذكره الألباني في «صحيح الجامع» حديث (7206).