سماح أهل الميت بفتح بطنه وأخذ أمعائه كشرط لنقله إلى مقابر المسلمين

توفي أحد الأشخاص في ولاية أمريكية ليس فيها جالية كثيرة ولا مقبرة مخصصة للمسلمين إثر تعرضه لطلقات نارية وهو في محل عملِه؛ وعائلته وقرابته يقيمون في ولاية أخرى ويصعب عليهم الذهاب إلى هذه الولاية التي قُتل بها هذا الشخص.

وقد قرر الأهل نقلَه إلى الولاية التي بها جالية مسلمة كثيرة وبها قرابته، وتوجد فيها مقبرة مخصصة للمسلمين.

لكن قانون الولاية التي قُتل فيها الشخص لا يسمح بخروج الجثة إلا بعد فتح بطن الميت وأخذ الأمعاء.

هل يجوز السماح لهم بهذا العمل من أجل نقلِه إلى أقاربه وإلى مقبرة المسلمين في الولاية الأخرى؟

لكون هذا أمرًا ضروريًّا؛ لأن عائلته يرغبون بدفنه في مقبرة المسلمين، والتسهيل على العائلة بعدم السفر إلى الولاية التي قُتل فيها. أفتونا مأجورين.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن الأصل هو دفن المسلم في مقابر المسلمين، فلا يزال عمل الأمة على ذلك على مدار القرون، ولا بأس بالسماح للجهات الرسمية بما ذكرت إذا تعيَّن ذلك طريقًا لنقل جثته ودفنه في مقابر المسلمين، وما ذكرت من إجراء طبي لتأمين نقل جثته بغير مفاسد مما يحتمل مثله في هذه الحالات، لأن مفسدته دون مفسدة دفنه في غير مقابر المسلمين وعلى غير طريقة أهل الإسلام. . والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 25 أكتوبر, 2026
التصنيفات الموضوعية:   03 الجنائز, 06 قضايا فقهية معاصرة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend