هل من السنة أن على من غسل ميتًا أن يغتسل؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن جمهورَ أهل العلم على استحباب الغسل لمن غسل ميتًا لحديث: «مَنْ غَسَّلَ الْـمَيِّتَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»([1]). وهو حديث صححه الألباني وغيره.
وهو محمول على الاستحباب لقول ابن عمر رضي الله عنهما: ((كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل)). رواه الخطيب وصححه الحافظ ابن حجر([2]).
وقول ابن عباس: ((ليس عليكم في غسل ميتكم غُسل إذا غسلتموه، فإنَّ ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم))([3]). والله تعالى أعلى وأعلم.
__________________________
([1]) أخرجه أبو داود في كتاب «الجنائز» باب «في الغسل من غسل الميت» حديث (3161) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
([2]) أخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (5/423)، وذكره ابن حجر في «تلخيص الحبير» (1/138) وقال: «وهذا إسناد صحيح وهو أحسن ما جُمع به بين مختلف هذه الأحاديث».