أخذ الإكرامية أو «البقشيش» إكراهًا

أعمل في نقل مواد البناء وأجرتي اليومية 25 جنيهًا، وهذه الأجرة قليلة بالنسبة للعمل لأني أعمل من السابعة صباحًا حتى المغرب، لكن ما يجعل هذه الأجرة تصلح هو الإكرامية أو البقشيش أو الوهبة كلها مترادفات، وأنا أسأل عن حكم هذه الإكرامية؟
ففي عملنا نأخذها من الزبون رغم أنفه لقلة الأجرة اليومية، ومن يعترض يتم إيذاؤه مثلًا بإتلاف بعض بضاعته بالتقطيع وما شابهه، فهذا هو المتعارف عليه الآن بين عمال هذه المهنة، وبالإضافة إلى ذلك وضعوا تسعيرة لهذه الإكرامية، فمثلًا على توصيل طن أسمنت لابد من دفع جنيهين إكرامية على الزبون دون الاشتراط عند عقد الشراء، فأنا الآن أسال عن حكم هذا الأمر؟ وما الحكم لو طلبتها فقط بالقول دون إيذاء هل يكون أخذًا للمال بسيف الحياء؟ أفتونا مأجورين.


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فزادك الله حرصًا وتوفيقًا، ولا يخفى أن المعروف عُرفًا كالمشروط شرطًا، فإذا تعارف الناس على الإكرامية وصار أصحاب الأعمال لا يبذلون للعاملين أجورهم كاملة اعتمادًا على مثل هذه الإكراميات فلا يصبح في أخذها حرج، وإنما يكون الحرج في إلحاق الأذى بالآخرين، أو المغالاة في تقديرها بما يخرج بها عما تقضي به الأعراف السائدة فإن هذا لا يحل، وعلى هذا فإننا ننصحك بالإجمال في طلبها، وتجنب إيقاع الأذى بمن لم يبذلها، فإن تقيدت بذلك فنرجو أن لا حرج إن شاء الله. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 30 يناير, 2012
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend