الدعاء بتحسين الخلقة

هل يجوز للمسلم أن يدعو ربه أن يرزقه الجمال وتحسين الخلقة إن كان مثلًا أنفه كبيرًا، أو رأسه معوجًا، أو أي قبح في جسده، هل يجوز أن يدعو الله أن يحسنه؟ وهل يمكن أن يستجيب الله هذا الدعاء في هذا الزمان بالذات، أم هو معجزة من المعجزات التي لا تعطى إلا للأنبياء؟ وماذا إذا تضرع وبكى لأرحم الراحمين، وهو موقن بالإجابة، وأن لا شيء يستحيل على الله، وأنه لا يدعو بالإثم، أو بقطيعة رحم؟ والله العظيم إني موقن بأن الله أرحم وأكرم من أن لا يستجيب لعبده، ولو حتى تدريجيًّا دون أن يحس أي إنسان بتغير خلقته. جزاكم الله خيرًا، وزادكم نورًا على نور.


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فللعبد أن يدعو ربه بما شاء، مما ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم، ومما لا يعد من جنس المستحيلات العقلية التي لا تتعلق بها قدرة الله عز وجل، وما ذكرته من طلب تحسين الخلقة لا إثم فيه، ولا قطيعة رحم، وليس هو من جنس المستحيلات، وإذا أراد ربك شيئًا أمضاه، ولكنني أذكرك بأن الجمال ليس في الحسيات وحدها، فإن ما يترقق على الوجه من نضرة الإيمان ونور التقى جمال يدركه أصحاب النفوس الشفافة! وهو يعوض أصحابه ما قد يكون من نقص في بعض الجوانب الأخرى، وأسأل الله أن يرزقك حسن الخَلق والخُلق، وأن يرزقك الرضا بما آتاك، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 30 يناير, 2012
التصنيفات الموضوعية:   14 متنوعات

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend