حق الناشز في النفقة

حول الدُّخول الموجِبِ للنَّفقة، عقدت على فتاة بِكْرٍ، وأعطيتُها معجَّلَ مهرِها كاملًا، وكان شرطُها في العقد ألَّا يقعَ الدُّخولُ قبل مضي سنتين، وقبل أن تنتهي هذه المهلة مكنتني من نفسها وطلبت مني أن أنقلَها إلى بيتي لتسكنَ معي قبل حفل العرس ولكن من غير علم أهلها، لكني لم أقبل بسكنها معي خوفًا على سُمْعتها، ولم أفض بكارتها بل قمت بتغييب الحشفة فقط.
وهي الآن تطلب نفقتها مع أنها ما زالت في بيت أهلها، ولم تقبل الانتقالَ إلى بيتي بالرغم من مضيِّ المهلة والتي هي سنتان، بل تريد الطَّلاق، هل تجب عليَّ نفقتها مع أنها ما زالت بكرًا، وهي لم تطالب بالنفقة من قبل، ولم تقبل بالانتقال إلى بيتي عندما طلبت منها ذلك، لكنها تفترض أن لها عندي نفقة بما أنها مكنتني من نفسها وتم تغييب الحشفة وتريد أن تحتسب علي النفقة بدءًا من تاريخ انتهاء مهلة السنتين، ووصولًا إلى تاريخ طلاقها الذي لم يقع بعد.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن النفقة تُستحق بالعقد الصَّحيح والاحتباس في بيت الزوجيَّة أو الاستعداد لذلك، وقد مكنتك من نفسها، وعرضَت الانتقالَ إلى بيت الزوجيَّة للسكنى معك، ولكنَّك أبيت ذلك عليها لاعتبارات قدَّرْتها، فلها أن تُطالب بالنفقة على هذا الأساس، ولكن امتناعها عن الانتقال إلى بيت الزوجيَّة بعد ذلك إذا لم يكن له مسوِّغ شرعي يجعلها ناشزًا لا حق لها في النفقة.
ومما يحيرني في فهم هذه النازلة قولك: «وطلبت مني أن أنقلها إلى بيتي لتسكن معي قبل فعل العرس…». فأين أهلها؟ وما موقفهم من هذه الأحداث؟!
ولهذا فإن العدلَ في هذا أن تجلِسَا إلى بعض المفتِين يسمع من كليكما مباشرة، ويبين لكما الحكم الشَّرعي الواجب في حقكما، ونصيحتي لك أن تتعامل مع الموقف بسخاوة نفس، أن تتجنَّب الشح والتقتير ما استطعت، لاسيما إذا آلت الأمور إلى الطَّلاق لأن رزيئة المال تهون في هذه الحالة.
وأسأل الله أن يلهمَك رشدَك، وأن يجعلَ لك بما تبذله سبيلًا قاصدًا إلى رحمته. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   12 النفقات, 12 فتاوى المرأة المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend