صلاة الجمعة في حق المرأة

قرأت فتوى أن صلاة الجمعة في حق المرأة لا تُجزئ لأنها ليست فرضًا في حقها وأنَّ عليها صلاةَ الظهر بعدها. فهل هذا صحيح؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الجمعةَ لا تجبُ على المرأة بإجماع أهل العلم، يقول ابن المنذر رحمه الله في «الإجماع»: ((وأجمعوا على أن لا جمعة على النساء))(1). انتهى.
ولكن لو صلتها مع الجماعة صحَّت صلاتُها تبعًا لهم بإجماع أهل العلم كذلك، قال ابن المنذر رحمه الله في «الإجماع»: ((وأجمعوا على أنَّهن إن حضرن الإمام فصلَّينَ معه أن ذلك يجزئ عنهن))(2). انتهى.
وقال ابن قدامة رحمه الله في «المغني»: ((ولكنها تصح منها- أي الجمعة؛ لصحة الجماعة منها، فإن النساء كنَّ يُصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجماعة))(3). انتهى.
ولكن إن كان المقصود بالسؤال أن المرأة تصليها منفردةً في البيت على أنها جمعة- فلا يصحُّ ذلك منها بلا نزاع؛ لأن المرأة لا تصحُّ منها الجمعة، إلا إذا حضرت مع الرجال. والله تعالى أعلى وأعلم.

_______________
(1) «الإجماع» (1/38) (53).
(2) «الإجماع» (1/38) (54).
(3) «المغني» (2/242-245).

تاريخ النشر : 23 مايو, 2026
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة, 12 فتاوى المرأة المسلمة
التصنيفات الفقهية:  

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend