لو سمحت. في هذا الفتوى في بعض الأحيان القليلة عندما يقوم المشتري بشراء السلعة من الموقع الإلكتروني من البائع (الذى هو السائل في هذه الفتوى) قد تكون السلعة نفذت من عند الموزع في هذا الوقت؛ لذلك لا يستطيع البائع إتمام عملية البيع. فهل هذا يصبح مقامرة وغررًا؟
وإذا كان كذلك فهل تعويض المشتري بهدية مجانية مثل قيمة عملية الشراء يخرجها من كونها حرامًا إن كانت كذلك؟ شكرًا جزيلًا، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الأصل هو وجود السلع المبيعة لدى البائع، وأنت ترتب أمورك مع البائع الأصلي على هذا الأساس؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يبيع ما لا يملك([1])، فإذا حدث عرضًا في مرت من المرات أن اكتشفت أن السلع قد نفدت فجأةً لديه فيكون هذا من قبيل الخطأ غير المقصود الذي يعتذر عنه.
ولا بأس بتعويض المشتري بهديةٍ تجبر ما وقع عليه من ضرر بسبب هذا الخطأ. والله تعالى أعلى وأعلم.
____________________________
([1]) فقد أخرج أحمد في «مسنده» (3/ 402) حديث (15346)، وأبو داود في كتاب «البيوع» باب «في الرجل يبيع ما ليس عنده» حديث (3503)، والترمذي في كتاب «البيوع» باب «ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك» حديث (1232) و(1233)، من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيعِ ما ليس عندي أبتاعُ له من السوق ثم أبيعه؟ قال: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ». وقال الترمذي: «حديث حسن»، وذكره الألباني في «صحيح الجامع» حديث (7206).