تأجير المرافق العامة

تقوم بعض البلديات في قطاع غزة بتأجير السوق لشخص، ويقوم هذا الشخص بأخذ مبلغ من المال من كل من له بسطة في السوق، والبسطة هي الطاولة التي يضع عليها البائع بضاعته، شرعًا هل يجوز تأجير السوق لأشخاص؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن الأصل هو خضوع المرافق العامة لنظر ولي الأمر يتولى تدبير شئونها بما يكون لله طاعة وللمسلمين مصلحة، والأصل أن تتاح الأسواق العامة لعموم المسلمين بلا مقابل، إلا إذا اقتضى تأمين المكان وصيانته توفير بعض النفقات وعجزت موارد بيت المال عن توفيرها، فلا حرج في فرض شيء من الضريبة على التجار بما يحقق الصالح العام في غير جَوْر ولا شَطَط.
ولا يعجبني أخذ مبلغ من أحد الوسطاء وتسليطه على الناس يؤجر لهم مثل هذه المرافق العامة؛ لما يُخشى من ذلك من الجور ومن التسلط، ونرى مناصحة الولاة عندكم، وأن تأتمروا بينكم بمعروف، وتذكروا دائمًا قول النبي صلى الله عليه وسلم : «الدِّينُ النَّصِيحَةُ». قلنا: لمن؟ قال: «لله وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْـمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».
وأسأل الله لكم التوفيق، وأن يصرف عنكم السوء، وأن يجنبكم الفتن ما ظهر منها وما بطن. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend