شراء منزل بالتقسيط من البنك في اليابان(1)

أنا مقيم باليابان. وأريد تحسين ظروفي المعيشية بشراء منزل بالتقسيط، علمًا بأن ليس لدينا أي بنك إسلامي أو فرع إسلامي، ولا سبيل غير التمويل من بنك استثماري.

أستخدمُ شقة إيجار بالوقت الحالي، والإيجار تقريبا مساوي للقسط مع فرق المساحة وكثير من المميزات في حالة تملُّك منزل.

نظام التقسيط هنا ببساطة حسابُ ثمن البيت مضافًا إليه ربح البنك حسب مدة القسط، ثم يتم توزيعه بأقساط متساوية شهرية. جزاكم الله خيرًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن البيع بالتقسيط مع زيادة الثمن لا حرَج فيه، وقد صدر فيه قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي الذي أسوقه لك بنصِّه لتقف من خلاله على المعالم الفقهية الضابطة لهذه المعاملة:

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17- 23 شعبان 1410 الموافق 14 – 20 آذار (مارس) 1990م، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع البيع بالتقسيط، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، قرر ما يلي:

أولًا: تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحالِّ، كما يجوز ذكرُ ثمن المبيع نقدًا، وثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصحُّ البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل. فإن وقع البيع مع التردُّد بين النقد والتأجيل بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد- فهو غير جائز شرعًا.

ثانيًا: لا يجوز شرعًا، في بيع الأجل، التنصيصُ في العقد على فوائد التقسيط، مفصولةً عن الثمن الحال، بحيث ترتبط بالأجل، سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة.

ثالثًا: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أيَّ زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط؛ لأن ذلك ربا محرم.

رابعًا: يحرم على المدين المليء أن يُماطل في أداء ما حل من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعًا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.

خامسًا: يجوز شرعًا أن يشترط البائع بالأجل حلولَ الأقساط قبل مواعيدها، عند تأخر المدين عن أداء بعضها، ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد.

سادسًا: لا يحق للبائع الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهنَ المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.

فإن كانت المعاملة حقًّا كما تقول: بيع بالتقسيط أضيف فيه الربح إلى رأس المال، وأصبح هو الثمن النهائي للمبيع- فلا حرج، ولكن أشكُّ أن تكون هذه هي الصيغة، فليست هذه سنة البنوك الربوية، فراجع الأمر جيدا بارك الله فيك، إذ  الأصل في البنك أنها يتاجر في القروض، ولا يتاجر في السلع ولا في العقارات! . والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 30 سبتمبر, 2026
التصنيفات الموضوعية:   02 الربا والصرف

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend