شراء سيارة عن طريق الإيجار المنتهي بالتمليك بالسعودية

أعيش في السعودية حيث يصعب جدًّا على الإنسان العيش دون سيارة لطبيعة البلد. من البداية وعندما أردتُ شراء سيارة أردت الابتعادَ عن طريق الإيجار المنتهي بالتمليك لعلمي بإشكالاته الشرعية والواقعية، ويسر الله لي مبلغًا يسيرًا اشتريت به سيارة مستعملة كانت معي لمدة عام قبل أن تتوقف، بحيث يحتاج إصلاحها لمبلغ يفوق سعرها السوقي بالإضافة لأني لا أملكه حاليًا.

الآن أحاول تدبير سيارة أخرى وخياراتي محدودة جدًّا:

– الإيجار العادي مكلف وله مشاكله وتضييع للنفقات.

– ليس معي مبلغ لشراء سيارة جديدة فضلًا عن مستعملة.

– ليس أمامي الاستدانة حيث إن عليَّ ديونًا فعلًا يصعب معها أن أزيد على نفسي بديون جديدة، وحتى لو استطعت الاستدانة فلن يكون أكثر من مبلغ يسير يدفعني لنفس الدائرة (سيارة مستهلكة أحتاج لأن أنفق عليها مثل سعرها).

– طريق التقسيط الشرعي بحيث أتملك السيارة وأدفع أقساطها شروطُه صعبة جدًّا، حيث أحتاج لكفيلين غارمين سعوديين يعملان في القطاع الحكومي، وهو ما يستحيل توفيرُه لي. فضلًا عن المقدم المطلوب الذي لا أملكه.

حتى الآن السبيل الميسر للأسف هو الإيجار المنتهي بالتمليك الذي لا يحتاج مقدمًا، وإجراءاته سهلة وميسرة. وأنا قرأت عدة مرات قرارَ المجمع الفقهي بخصوص ضوابط المنع والجواز للإيجار المنتهي بالتمليك، ومن خلال تطبيقها على هذه الشركة- اسمها شركة اليسر للتقسيط- فعندهم الإشكاليات الآتية:

– أنا الذي أتحمل قيمة التأمين.

– لا أدري طبيعة التأمين هل هو تجاري أو تكافلي وهو في غالب الظن تجاري.

– لا أدري ما حدُّ ضابط «ألا يكون الإيجار ستارًا للبيع»، لكن من ناحيتي أنا متقبلٌ تمامًا لفكرة أن هذا العقد إيجارٌ وليس مشروطًا بالتمليك، وأنني يمكنني أن أفقد السيارة لو لم أستكمل كل أقساطها لأي سبب يمنعني.

مع ملاحظة أن لهم هيئةً شرعية يرأسها عبد الله المنيع وهم يقولون أن العقد إجارة مع وعد بالتملك، وأن العقد مجازٌ من الهيئة الشرعية، لكن أنا أعلم أن هناك إشكاليات أخرى شرعية.

الآن أنا أعلم أنه من ناحية الأصل لا تجوز هذه المعاملة بسبب ما فيها، وسؤالي هو من ناحية الفتوى الخاصة بظرفي، هل تتيح ظروفي التي ذكرت سلوكَ هذا الطريق لتوفير سيارة لي؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن كان لهذه الشركة هيئة رقابة شرعية، وعلى رأسها كما تذكر الشيخ عبد الله المنيع، فإنه يسعك تقليدهم، فهم أخبرُ بظروف العقد من المفتي الذي يُفتيك من الخارج، وليس لديه علمٌ بتفاصيل هذه المعاملة. زادك الله حرصًا وتوفيقًا، والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 30 سبتمبر, 2026
التصنيفات الموضوعية:   02 الربا والصرف, 06 قضايا فقهية معاصرة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend