صيام يوم الشك إذا وافق يوم خميس لمن كانت عادته صيام الاثنين والخميس

السؤال:

أنا بفضل الله أصوم الاثنين والخميس منذ فترة، وهذا العام يصادف يوم 29 شعبان يوم خميس. فهل حرام إذا صمت هذا اليوم أم لا حرج؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فلا حرج في صيامه ما دمت معتادًا على صيام الاثنين والخميس؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ»([1]). والله تعالى أعلى وأعلم.

السحور بعد أذان الفجر وقبل انشقاق الصبح

شيخنا الفضيل أدامكم الله وأكرمكم في الدارين، سؤالي عن وقت الإمساك.

كنت نويت الصيام في وقت متأخِّرٍ من الليل واستيقظت للسحور، وكان أذان الفجر قد فات ولكن الفجر لم يشق وما رأيت الخيطَ الأبيض، وكان سحوري قبل إقامة الصلاة في المسجد. فهل صيامي صحيحٌ أم كان عليَّ الإمساكُ قبل أذان الفجر؟ هل للأذان علاقة بالإمساك عن الطعام أم لا؟ جزاكم الله عنا كل خير.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن الأذان إعلامٌ بدخول الوقت، فمتى دخل الوقتُ فقد وجبَ الإمساك، فإن كان الأذان دقيقًا- أي لا يُرفع إلا عند دخول الوقت- فيجب الإمساكُ عن الطعام والشراب بمجرَّد سماعه.

ومن المعروف أنه يُؤذن للفجر بأذانين:

فالأذان الأول لا يدخل به وقت صلاة الفجر، ويجوز لمن أراد الصيام أن يأكل ويشرب.

وأما الأذان الثاني فبه يدخل وقت صلاة الفجر، وعنده يحرُم الأكل والشرب على الصائم.

ويدل على ذلك ما ورَد في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت([2]).

وقد عرضت هذه الشبهة التي عرضت لك لأحدِ الصحابة، وهو عدي بن حاتم رضي الله عنه، فكان يضع تحت وسادته عقالين أحدهما أبيض والآخر أسود، ولا يزال يأكل حتى يُسفر الضوء ويتبين له هذا من ذاك، فصحح له النبي صلى الله عليه وسلم وهمَه وبيَّن له أن المقصود سوادُ الليل وبياضُ النهار، فعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: لما نزلت {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] قلت: يا رسول الله إني أجعل تحت وسادتي عقالين: عقالًا أبيض وعقالًا أسود، أعرف الليل من النهار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ؛ إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ»([3]).

فأرجو أن تنتبهي إلى ذلك في المستقبل، وأرجو أن تُعذري بخطئك فيما مضى. والله تعالى أعلى وأعلم.

___________________

([1]) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب «الصوم» باب «لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين» حديث (1914)، ومسلم في كتاب «الصيام» باب «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين» حديث (1082)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([2]) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب «الأذان» باب «أذان الأعمى إذا كان له من يخبره» حديث (617)، ومسلم في كتاب «الصيام» باب «بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر» حديث (1092)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

([3]) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب «الصوم» باب «قول الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ } [البقرة: 187]» حديث (1916)، ومسلم في كتاب «الصيام» باب «بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر» حديث (1090).

تاريخ النشر : 30 يناير, 2022
التصنيفات الموضوعية:   05 الصيام

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend