صيام رجب وشعبان ورمضان مكتملين

صيام رجب وشعبان ورمضان مكتملين

السؤال:

شخص طوال حياته يقوم بصيام رجب وشعبان ورمضان مكتملين ، هل هذا جائز؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:

فإن خيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يصم صلى الله عليه وسلم  الثلاثة الأشهر سردًا

(أي رجب وشعبان ورمضان) كما يفعله بعض النَّاس، ولا صام رجبًا قط ولا استحبَّ صيامه كما قال ابن القيم،

وقال الحافظ ابن حجر في «تبيين العجب بما ورد في فضل رجب»: «لم يَرِدْ في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه مُعيَّن ولا في قيام ليلةٍ مخصوصةٍ فيه حديثٌ صحيح يصلح للحجَّة،

وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهَرَويُّ الحافظ، وكذلك رُوِّيناه عن غيره»(1).

وعلى هذا فإن المسلم يصوم من رجب ما يصومه في سائر الشهور، كصيام يومي الإثنين والخميس،

وصيام أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر(2)، أو يصوم يومًا ويُفطر يومًا كما كان صيام داود(3) لمن قوي على ذلك،

ويُكثر من صيام شعبان ما أمكن، ولكنه لا يستكمله صومًا(4).

واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

_____________

(1) «تبيين العجب بما ورد في فضل رجب» ص4.

(2) فقد أخرج مسلم في كتاب «الصيام» باب «استحباب صيام ثلاثة » حديث (1162) من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  سئل عن صومه؛ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال عمر رضي الله عنه : رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا وببيعتنا بيعةً. قال: فسئل عن صيام الدهر فقال: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» أو «مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ». فقال: فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم؟ فقال: «وَمَنْ يطِيقُ ذَلِكَ!» قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين قال: «لَيْتَ أَنَّ الله قَوَّانَا لِذَلِكَ». قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم. قال: «ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ عليه السلام ». قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين: «ذَاكَ يَوْمٌ ولِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بعِثْتُ أَوْ أنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ». قال: فقال: «صَوْمُ ثَلَاثَةٍ مِنْ كلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ». قال: وسئل عن صوم يوم عرفة فقال: «يكَفِّرُ السَّنَةَ الْـمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ». قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: «يكَفِّرُ السَّنَةَ الْـمَاضِيَةَ».

(3) فقد أخرج البخاري في كتاب «أحاديث الأنبياء» باب «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود وأحب الصيام إلى الله صيام داود» حديث (3420) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا».

(4) ففي الحديث المتفق عليه؛ الذي أخرجه البخاري في كتاب «الصوم» باب «صوم شعبان» حديث (1969)، ومسلم في كتاب «الصيام» باب «صيام النبي صلى الله عليه وسلم  في غير رمضان واستحباب أن لا يخلي شهرا عن صوم» حديث (1156)، من حديث عائشة ل أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يصوم حتى نقول: لا يفطر. ويفطر حتى نقول: لا يصوم. وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم  استكملَ صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان.

 

يمكنكم الإطلاع على المزيد من فتاوى الصيام الخاصة بفضيلة الشيخ الدكتور صلاح الصاوي.

كما ويمكنكم متابعة كافة الدروس والمحاضرات والبرامج الخاصة بفضيلة الشيخ الدكتور صلاح الصاوي

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 الصيام

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend