إعادة إخراج كفارة الجماع في نهار رمضان لظن الخطأ في صرفها

أطلب من الله لكم السَّداد والتَّوفيق، سؤالي يا شيخ هو: رجل يقول إنه جامع زوجته في نهار رمضان وبعد ذلك أعطى مالًا لشيخ المسجد ووكَّله في إخراج الكفَّارة؛ لأن الرَّجُلَ كان لا يعلم شيئًا من أحكام الكفَّارة، وبعدها تبيَّن أن الشَّيخَ أخرج الكفَّارة نقدًا وأعطاها لمسكين واحدٍ بدلًا من إخراجها طعامًا وإعطائها لـ60 مسكينًا، مع العِلْم بأن الرَّجُل علم بعد ذلك كيفيَّة إخراج الكفَّارة بالطَّريقة الرَّاجحة عند العُلَماء.
يسأل الرَّجُل: هل يُعيد إخراج الكفَّارة؟ أم أن الشَّيخ يكون مسئولًا عن ذلك؟ وهل ذمة الرَّجُل تكون بريئةً من ذلك؟ مع العِلْم بأن الرَّجُل علم خطأ الشَّيخ.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:
فلا حرج على الشَّيخ الذي بذل الكفَّارة لمسكينٍ واحد إن كان هذا مبلغه من العِلْم، فقد تصرَّف في حدود ما علم، لاسيَّما وأن المسألة من موارد الاجتهاد، وقد وجد من أهل العِلْم من أفتى بجواز ذلك، وكذلك بالنِّسبة لك فإنك لم تتجانف لإثم، ولم تتعمَّد مخالفةً، بل بذلتها لمن غلب على ظَنِّك أنه سيتصرَّف فيها على النَّحو الرَّاجح الصحيح، ومثل ذلك يقال بالنسبة لإخراجها نقدًا، فقد وُجد من أفتى بذلك من أهل العلم، وهو قول مُعتبرٌ عند ظهور المصلحة أو وجود الحاجة، وإن كان الأصلُ هو الإطعامَ، فلا حرج عليك في شيء من ذلك، اللَّهُمَّ إلا إذا أردت أن تُعيد إخراجها على سبيل الاحتياط، والخروج من الخلاف، والمزيد من براءة الذِّمَّة فلك ذلك. ونَسْألُ اللهَ جلَّ وعلا أن يخلف عليك، واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 الصيام

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend