محاكاة حديثي العهد بالإسلام المسجلَ عند أداء الصلاة

امرأة دخلت الإسلام مؤخرًا، ولا تستطيع التكلُّم باللغة العربية حاليًا، ونحن نعلِّمها الصلاة، وتضع جهاز (mp3) في أذنها وهي تصلي وتقرأ خلفه الفاتحة وباقي الصلاة، فما حكم ذلك؟ وهذا إلى أن تتعوَّد على النطق، وجزاكم الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن الأمر في هذه المرحلة الانتقالية واسع، وما ذكرت من محاكاة المسجل في هذه المرحلة الانتقالية لا يظهر لنا فيه بأس، بل يمكنها أن تأتي بالتكبيرات باللغة العربية، وأن تأتي بما تحسنه من الذكر بدلًا من الفاتحة إن كانت لا تحسنها، على أن تبادر على الفور بتعلُّم الفاتحة؛ لأنه لا تصح صلاة بدونها، فـ «لَا صَلَاةَ لِـمَنْ لَـمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»(1)، أما في هذه المرحلة الانتقالية فإنها تطالب بتقوى الله ما استطاعت(2)، فما استطاعته أتت به، وما عجزت عنه يكون في دائرة العفو إن شاء الله.
ونسأل الله أن يشرح صدرها للهدى، وأن ييسِّر لها أسباب التعلم، وأن يهيِّئ لها من يأخذ بيدها على طريق التعلم، فما أحوج إخوتنا وأخواتنا من المسلمين الجدُد إلى يدٍ حانية تأخذ بأيديهم، لا سِيَّما وهم يدرُجون أولى خطواتهم على طريق الهداية، والله الموفق. والله تعالى أعلى وأعلم.

ـــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (756).
(2) قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend