قضاء تحية المسجد لمن لم يدركها بعد أداء الفريضة

السؤال:

نرجو من سيادتكم نصيحةً لأخ عزيز علينا ويصلي معنا يوميًّا ويحافظ على السنن والرواتب ولكنه يدخل المسجد فيجدنا نصلي الفريضة فيصلي تحيةَ المسجد مباشرةً بعد السلام بنيةِ تحية المسجد، ويفعل هذا بعد صلاة الصبح والعصر خاصةً، وقد نصحتُه ولم يقتنع بكلامي، وقد قلت له: لا تصلي بعد فريضة الفجر حتى الشروق ولا نافلة بعد العصر حتى المغرب ولكنه لم يقبلها مني، أرجو من سيادتكم توضيح هذا الأمر حتى يستفيد الجميع. وجزاكم الله عنا خيرًا وبارك الله فيكم.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن تحيةَ المسجد لا تُقضَى، فمن جاء والناس يصلون صلاة الفريضة دخل معهم في الفريضة، وتكفيه عن تحية المسجد، فصلاةُ الفريضة تقوم مقامَها ولا حاجة لقضائها.

ويتأكد هذا في صلاة الفجر والعصر؛ لأنه لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس([1]). وإنما الذي يُقضى بعد الفجر أو العصر هو السُّنَّة الراتبة، فمن جاء في صلاة الصبح ووجد الناس يصلون فإنه يدخل معهم في الفريضة، فإذا فرغوا منها كان مخيرًا بين قضاء راتبةِ الفجر مباشرةً، فقد أقر النبي صلى اللَّه عليه وسلم من فعلها بعد الصلاة، أو أن ينتظر حتى تطلع الشمس، والأمر في ذلك واسع، والحمد لله. والله تعالى أعلى وأعلم.

___________________

([1]) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب «مواقيت الصلاة» باب «لا تتحرى الصلاة قبل غروب الشمس» حديث (588)، ومسلم في كتاب «صلاة المسافرين وقصرها» باب «الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها» حديث (825)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

تاريخ النشر : 16 ديسمبر, 2021
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend