حول الاستمرار في التباعد بين المصلين بعد كورونا

حول الاستمرار في التباعد بين المصلين بعد كورونا

السؤال

•  الاستمرار في التباعد بين المصليين بعد كورونا في الصلاة باعتبارها توابع لكورونا حتي الان

صار أمرًا شائعاً بين المصلين! فما قول فضيلتكم في هذا الأمر ؟؟

 الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﷺ، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعــد:

❐فلقد أولت الشريعة تسوية صفوف المصلين عناية كبيرة، حيث أمرت بتسويتها، وتوعُّدِت على مخالفتها،

وشددت في ذلك .

📗فقد أخرج الشيخان في صحيحهما من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

( سَوُّوا صفُوفَكُمْ , فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ )  وفي رواية للبخاري ( 723 )

: ( سَوُّوا صفُوفَكُمْ , فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ ) .

📕وأخرج مسلم من حديث أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا

فِي الصَّلاةِ وَيَقُولُ : ( اسْتَوُوا , وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قلُوبُكُمْ )

📘وأخرج الشيخان من حديث النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسَوِّي

صفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ ، حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يكَبِّرُ،

فَرَأَى رَجُلا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنْ الصَّفِّ ، فَقَالَ: (عِبَادَ اللَّهِ، لَتُسَوُّنَّ صفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ) .

📙قال النووي في “شرح مسلم” قَوْله : ( يسَوِّي صفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يسَوِّي بِهَا الْقِدَاح ) الْقِدَاح هِيَ خَشَب السِّهَام

حِين تنْحَت وَتبْرَى , مَعْنَاهُ : يُبَالِغ فِي تَسْوِيَتهَا حَتَّى تَصِير كَأَنَّمَا يُقَوِّم بِهَا السِّهَام ، لِشِدَّةِ اِسْتِوَائِهَا وَاعْتِدَالهَا ” انتهى .

❐فهذه النصوص ظاهرة الدلالة في وجوب تسوية الصفوف ,

وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه فقال 🙁 باب إثم من لا يتم الصفوف ) ,

وأورد فيه بسنده عَنْ بشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقِيلَ لَهُ :

مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا منْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: ( مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا إِلا أَنَّكُمْ لا تقِيمُونَ الصُّفُوفَ )

ولهذا كان القولُ الرَّاجحُ في هذه المسألة : وجوب تسوية الصَّفِّ ، وأنَّ الجماعة إذا لم يسوُّوا الصَّفَّ فهم آثمون ،

وهذا هو ظاهر كلام شيخ الإِسلام ابن تيمية.

❐وعلى أصحاب الفضيلة الأئمة تقع المسؤولية في تنبيه المصلين قبل تكبيرة الإحرام، بعد زوال هذه الجائحة،

وملاحظتهم وتفقدهم كما كان يصنع النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من بعده،

فإن ما رخص فيه للضرورة يزول الترخيص فيه بزوالها.

هذا وبالله التوفيق والله تعالى أعلى وأعلم📝

 

يمكنكم الإطلاع على المزيد من فتاوى الصلاة الخاصة بفضيلة الشيخ الدكتور صلاح الصاوي.

كما ويمكنكم متابعة كافة الدروس والمحاضرات والبرامج الخاصة بفضيلة الشيخ الدكتور صلاح الصاوي

تاريخ النشر : 03 فبراير, 2023
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend