حول وساوس الصلاة

ابتلاني الله بوسواس قهري منذ عشرة سنوات، وذهبت إلى أكثر من طبيب، وحالتي لا تتحسن، والآن أصلي الفرائض بطلوع الروح، ولكني أحاول أن أصلي التراويح، والمشكلة أنني كلما أزيد في الصلاة يزيد معي المرض وأكاد أنفجر لعدم مقدرتي على التواصل في الصلاة، وكلما أرى الناس تزيد في العبادة في هذا الشهر الكريم وأنا لا أستطيع تزيد معاناتي. فهل أصلي الفرائض فقط، أم ماذا أفعل؟ علمًا بأني أعشق الصلاة والعبادة ولكن ليس بيدي ولا أتحسن طبيًّا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن دواءك في كلمة يسيرة وحل سهل في متناول يدك: اطرح عنك هذه الوساوس، ولا تلتفت إليها؛ فإنها من الشيطان ليحزنك، ويبغض إليك حياتك وما تمارسه فيها من عبادة ربك، فاتخذ الشيطان عدوًّا، وبالغ في عداوته، ألم يقل الله جل وعلا:﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: 6].
صَلِّ التراويح ولا تُبالِ بغمزه ونفثه ووسوسته، وإن قال لك: لقد صلَّيتها بغير وضوء. قل له: لستَ لي من الناصحين، وقد تعبدني الله بمعاداتك، ولا أحسبك حريصًا على صحة صلاتي، ولا على سلامة عبادتي، وما تفعل ذلك بي إلا لكي تحزنني وتصدني عن عبادة ربي وتبغضها إلي؟!
جرِّب هذه الوصفة، وأرجو أن ينفعك الله بها، ونسأل الله أن يمسح عليك بيمينه الشافية، وأن يجمع لك بين الأجر والعافية. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend