اقتداء من يصلي المغرب بمن يصلي العشاء

السؤال:

شيخنا الحبيب، لقد أتت مجموعة من الناس لصلاة المغرب في المسجد فوجدت الجماعة الأولى تجمع صلاة العشاء، فدخلوا معهم بنيَّة المغرب، ولما أتموا قاموا وجمعوا العشاءَ مقتدين بالجماعة الأولى. فما حكم صلاتهم؟وهل الصلاة صحيحة أم باطلة؟ أفيدونا بارك الله فيكم.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن كنت تقصد أنهم أدركوا جزءًا من صلاة العشاء مع الجماعة الأولى بعد أن فرغوا من صلاة المغرب- فلا حرج في ذلك، وجمعهم صحيح لأنهم قد جمعوا مع الجماعة الأولى، ولا منازعة في ذلك.

ومثل ذلك إن كنت تقصد أنهم قد اقتدوا بالجماعة الأولى في صلاة المغرب فقط، ثم أقاموا لأنفسهم بعد ذلك صلاة العشاء في جماعة ثانية فلا حرج كذلك؛ لتحصيل أجر الجماعة.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هذا السؤال: إذا جئت وقد فرغ الإمام من الجمع بين العشاءين فهل لي أن أجمع منفردًا؟ فأجاب فضيلته بقوله: إن كنت تظن أنك تجد مسجدًا قريبًا منك ولم يجمع فلا تجمع، وإن كنت لا تظن ذلك، فإن حضر جماعة وصليتم جميعًا فلا بأس بالجمع، وإن لم يحضر جماعة فالأظهر عدم جواز ذلك؛ لأن الجمع حينئذٍ لا فائدة منه فإنك سوف ترجع إلى بيتك ولا تخرج منه، والجمع إنما أبيح للحاجة، وفي مثل هذه الصورة لا حاجة، بخلاف ما لو حضر جماعة فإن في الجمع فائدة وهو حصول الجماعة([1]). والله تعالى أعلى وأعلم.

([1]) ##«مجموع فتاوى ابن عثيمين» (409/15)..

تاريخ النشر : 16 ديسمبر, 2021
التصنيفات الموضوعية:   02 الصلاة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend