التداوي بالحجامة

أُعاني من التهاباتٍ بمفاصل القَدَم لدرجة تُرهقني كثيرًا، كما أنني لا أعتدل في سيري، مما سبَّب لي مضايقاتٍ كثيرة. هل أقوم بعمل الحجامة لقدمي؟ وما الذي عليَّ فِعله مع أنني مؤمن بها لأنها سنة عن النَّبي وثبت طبيًّا منفعتها؟ بماذا تنصحني؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن الحجامة من الأدوية المشروعة؛ فقد أخرج البخاري في «صحيحه»: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ لَذْعَةٍ مِنْ نَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ»(1).
وقد ورد في فضلها جملةٌ من الأحاديث، منها قولُه صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ مِنْ خَيْرِ مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ الْـحَجْمَ»(2).
وقوله صلى الله عليه وسلم : «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ وَلَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ»(3).
ولا تنفي الحجامة التداوي بالطُّرُق الأخرى التي اصطلح النَّاس عليها وأكَّدتها البحوث والتجارب العلمية، وإن جمعتَ بينهما فقد اجتمع لك الخير. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

_____________

(1) أخرجه البخاري في كتاب «الطب» باب «الدواء بالعسل» حديث (5683) من حديث جابر بن عبد الله.

(2) أخرجه أحمد في «مسنده» (5/15) حديث (20183) من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه . وذكره الألباني في «السلسلة الصحيحة» (1176).

(3) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب «الطب» باب «الحجامة من الداء» حديث (5696)، ومسلم في كتاب «المساقاة» باب «حل أجرة الحجامة» حديث (1577)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه .

قال النووي في «شرحه على صحيح مسلم» (10/243): «معناه: لا تغمزوا حلق الصبي بسبب العذرة، وهو وجع الحلق، بل داووه بالقسط البحري وهو العود الهندي».

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   14 متنوعات

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend