هل من شروط التوبة الاعتذار لمن ظلمهم؟

شهد أحدُ الأشخاص زورًا ضد آخر من دون علمه وتاب عن ذلك، هل من شروط قبول التوبة أن يعتذر له؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإنَّ من شروط التَّوْبة ردَّ المظالم والتحلل منها واستعتاب أصحابها، وقد صَحَّ قولُه ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ؛ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ»(1).
فيجب عليه عند التَّوْبة أن يسعى إلى من ظلمهم ويتحلَّل منهم، اللَّهُمَّ إلا إذا خاف أن يسوء ظنُّهم فيه، وأن يُضمروا له العداوة فلا يُخبرهم، لكن يُكثر من مَدْحهم أمام من اغتابهم عنده، أو التَّصدُّق نيابةً عنهم، ويجتهد في توصيل حقوقهم لهم إن ترتَّب على هذه الشَّهادة مظالم ماليَّة، ويُكثر من الدُّعاء لهم، فلعل ذلك يُكفر عنه ما مضى.
زادك اللهُ حِرْصًا وتوفيقًا. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

______________

(1) أخرجه البخاري في كتاب «المظالم والغصب» باب «من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له» حديث (2449) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   11 التوبة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend