تنقية المال المختلط بين الحلال والحرام

لقد اختلط بمالي الحلال والحرام، ولا أدري كيف أفرق بينهما؟ ولقد تبت لله من كل هذا الحرام.
والآن أريد أن أعرف: ماذا علي أن أفعل الآن في كل ما أملك، في بيتي، وسيارتي، والمال النقدي الذي أعمل به؟
أريد نقطة بداية جديدة؛ حتى أنطلق منها في الحلال فقط إن شاء الله، مع العلم بأنه لا يُمكنني التخلص من كل مالي إلا أن أكون معدمًا تمامًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن حائز المال الحرام إن كان حرامًا لذاته كالخمر والخنزير ونحوه فإنه يجب التخلُّص منه ولا يسوغ له الانتفاع به، وإن كان مالًا مسروقًا أو منهوبًا لزمه ردُّه إلى أصحابه إن عرفوا، وإلا تصدق به لحسابهم نيابة عنهم، وحسابه على الله.
وإن كان هذا المال نتيجة لعقود فاسدة واستثمارات غير مشروعة، تخلص مما غلب على ظنه أنه يقابل النسبة المحرمة من ماله، ويطيب له الباقي، ويعمل في ذلك بغلبة الظن.
ولعل حالتك وأنا لا أعرفها على سبيل القطع ينطبق عليها هذا الوصف الأخير، فإن كان ذلك كذلك فأخرج من مالك ما يغلب على ظنك أنه يكافئ النسبة غير المشروعة من مالك، وأنفقها في وجوه الخير، وأرجو أن يكون لك في ذلك بداية موفقة نحو حياة الطهر والتعفف عن المكاسب المحرمة. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   11 التوبة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend