تعيير تائب بذنب تاب منه

أنا رجل قد تجاوزت الستين من العمر، أعرف ربي جيدًا، وأعطيه كل الحقوق، ولكن قد حصل لي نزوة ودخلت على الفيس بوك وتحدثت مع بعض النساء من باب الفضول فقط وليس لي أي غرض، واعترفت بأنني أخطأت، وأطلب من الله السماح، وقد علمَتْ زوجتي بذلك وتعايرني وتقول لي: إنك زانٍ. هل هذا صحيح؟ وهل لها الحق في أن تعايرني كل يوم وتقول: إنك زانٍ؟ وقد تبت عن ذلك. أفدني جزاك اللهُ خيرًا، وكيف أكفر عما حدث؟ شكرًا لك.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن «التَّائِب مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ»، ولا يجوز تعيير تائب بذنب تاب منه، ومن فعل ذاك فيخشى أن يبتلى بالوقوع في نفس الخطيئة التي يعير غيره بها(1)، ويبلغ الأمر غايته في الشناعة عندما يصل إلى حد القذف والرمي بالزنى، فإن هذا يوقع صاحبه في جريمة القذف ويعرضه لعقوبتها.
ونسأل الله لكما العفو والعافية، والله تعالى أعلى وأعلم.

___________________

(1) فقد أخرج الترمذي في كتاب «صفة القيامة والرقائق والورع» باب «ما جاء في صفة أواني الحوض» حديث (2506) من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه  قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللهُ وَيَبْتَلِيَكَ»، وقال الترمذي: «حديث حسن».

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   11 التوبة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend