صبغ الشاب شعره كثير البياض

شاب في السابعة والعشرين من عمره، نصف شعره أبيض. ما الحكم في صبغ شعره؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا حرج في صبغ شعره، على أن يجتنب السواد، فقد جاء في «موطأ مالك» عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قال- وكان جليسًا لهم، وكان أبيض اللحية والرأس- قال: فغدا عليهم ذاتَ يومٍ وقد حمَّرهما. قال: فقال له القوم: هذا أحسن. فقال: إن أمي عائشة زوج النبي ﷺ أرسلت إليَّ البارحة جاريتها نخيلة، فأقسمت عليَّ لأصبغن، وأخبرتني أن أبا بكر الصديق كان يصبغ(1).
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ببلاد الحرمين حول صبغ الشعر فأجابت:
الحمد لله، والصلاة على رسول الله.
تغيير الشعر بغير السواد لا حرج فيه، وكذلك استعمال مواد لتنعيم الشعر المجعد. والحكم للشباب والشيوخ في ذلك سواء إذا انتفت المضرَّة، وكانت المادة طاهرة مباحة. أما التغيير بالسواد الخالص فلا يجوز للرجال والنساء؛ لقول النبيِّ ﷺ: «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ»(2). والله تعالى أعلى وأعلم.

_________________

(1) أخرجه مالك في «موطئه» (2/949) حديث (1703).

(2) أخرجه مسلم في كتاب «اللباس والزينة» باب «استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد» حديث (2102) من حديث جابر بن عبد الله.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 الطهارة, 07 آداب وأخلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend