الجلوس في المطاعم التي تقدم الخمر في البلاد الأوربية

أنا طالب دكتوراه في مجال هندسة وعلوم الحاسبات في إيطاليا، وسؤالي يتعلق بالجلوس في المطاعم التي تقدم الخمر، وهذا يحدث في مناسبتين:
الأولى: عند الذهاب إلى الغداء مع الزملاء في العمل إلى أحد المطاعم، فيحدث أن يطلب أحدهم خمرًا أو ما يحتوي على كحول.
والثانية: عند المشاركة في ورش عمل أو مؤتمرات علمية حيث تُقدَّم الخمر وخاصة عند العشاء.
السبب الأساسي الذي يدفعني إلى مشاركة زملاء العمل الغداء أو الباحثين في هذه المؤتمرات هو أن كثيرًا من المواضيع المتعلقة بالعمل والضرورية جدًّا لا يتم مناقشتها إلا في أثناء التجمع عند الطعام أو تناول القهوة في مطعم أو غيره، بارك الله لكم فيما رزقكم من علمٍ، ورزقكم الإخلاص والأجر.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالأصل ألا يشهد المسلم مجالس الباطل، ومنها وعلى رأسها مجالس الشراب، فإن اضطر إلى شيء من ذلك، فلا أقل من ألا يجلس على مائدة يُدار عليها الخمر، لحديث: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَجْلِسُ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْـخَمْرُ»(1)، وعلى هذا فاختر لنفسك عند الاقتضاء موقعًا على مائدة لا يُدار عليها الخمر. وقد عِشتُ في هذه البلاد ومن تقاليدهم أنَّهم يحترمون الخصوصياتِ الدينيَّةَ لمختلف الأمم والشعوب، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد، والله تعالى أعلى وأعلم.

__________________

(1) أحمد في «مسنده» (3/339) حديث (14692)، والترمذي في كتاب «الأدب» باب «ما جاء في دخول الحمام» حديث (2801)، والدارمي في كتاب «الأشربة» باب «في النهي عن القعود على مائدة يدار عليها الخمر» حديث (2092)، والحاكم في «مستدركه» (4/320) حديث (7779)، من حديث جابر بن عبد الله ب، وقال الترمذي: «حديث حسن»، وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، وحسنه الألباني في «صحيح وضعيف سنن الترمذي» (2801).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   07 آداب وأخلاق, 16 الأطعمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend